الدين النصيحة - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٧٦ - الأمر الأول كتمان السر
بإختلاف الأشخاص فلابد من مراعاة النسبة.
الفرع الثاني: النصيحة بإفشاء السر
الإفشاء لغة: الإظهار، يقال: أفشى السر، إذا أظهره، ففشا فشواً. والسر: هو ما يكتم، والاسرار خلاف الاعلان. ولا يخرج المعنى الإصطلاحي عن المعنى اللغوي، ولما كانت بعض النصيحة تتوقف على إفشاء السر فلابد من بيان بعض الأمور:
الأمر الأول: كتمان السر
كتمان السر ضد إفشائه، وهو من الأفعال المحمودة، وقد أُمر به في الأخبار الشريفة منها:
١- قال رسول الله (ص): (طوبى لعبد نُومَة عرفه الله ولم يعرفه الناس، أولئك مصابيح الهدى وينابيع العلم تتجلى عنهم كل فتنة مظلمة ليسوا مذاييع البذُر ولا الجفاة المرائيين)[١].
٢- وقال (ص): (إنما المجالس بالأمانة، ولا يحل لأحدهما ان يفشي على صاحبه سراً)[٢]. في الحديث اطلاق عدم جوز إفشاء ما لايرضى به أهل المجلس بل الأصل عدم الجواز إلا
٣-
[١] بحار الأنوار ٤/ ١٥/ باب فضل كتمان السر، جامع السعادات/ ٢/ ٢٦٩.
[٢] وسائل الشيعة ٨/ ٤٧١.