الدين النصيحة - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٥٣ - الطائفة الثانية نصيحة المستشير
حار من استخار ولا ندم من استشار)[١]. ولقد أحسن القائل:
|
شاور صديقك في الخفي المشكل |
واقبل نصيحة ناصح متفضل |
|
وفي حديث فاطمة بنت قيس حين شاورت الرسول الأعظم (ص) لما خطبها معاوية وأبو جهم وقوله (ص): (أما معاوية فرجل صعلوك لا مال له، وأبو جهم فلا يضع العصا عن عاتقه)[٢]. دليل على إستشارة ذوي الرأي وأنه جائزٌ ان يستشير الرجل من يرضى دينه في إمرأتين يسميهما له أيتهما يتزوج، وكذلك للمرأة في رجلين أيهما تتزوج، وفيه أن للمستشار أن يشير بغير من إستشير فيه لأنه أشار (ص) الى أسامة ولم تذكر له إلَّا أبا جهم ومعاوية[٣]. وروي عن الإمام موسى بن جعفر (ع): (وإذا إستشار عليك العاقل الناصح فإياك والخلاف فإن في ذلك العطب)[٤]. وروي عنه (ع): (من إستشار لم يعدم عند الصواب مادحاً وعند الخطأ عاذراً)[٥] وقال (ع): (ومشاورة العاقل الناصح يمن وبركة ورشد وتوفيق من الله). (والمستشار مؤتمن) أي أمين
[١] بحار الأنوار/ ٧٢/ ١٠٢
[٢] تهذيب الفروق ٤/ ٢٣١، تحفة الأحوذي ٤/ ٢٤١، شرح الزرقاني ٤/ ٣١٩، مواهب الجليل ٣/ ٤١٨ أخرج مسلم الحديث كاملًا والبخاري مختصراً
[٣] التمهيد ١٩/ ١٦٠
[٤] العطب: الهلاك
[٥] بحار الأنوار/ ٧٢/ ١٠٤.