النظرة الخاطفة في الإجتهاد( نجف) - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٣

وإن كان ذلك بدون الوعي والالتفات منهم إلى طبيعة تلك القواعد، وحدودها، وأهمية دورها.

وهذه هي عملية الإجتهاد والإستنباط، ولا نقصد بالإجتهاد إلا فهم الحكم الشرعي من دليله بتطبيق القاعدة العامة عليه، ولا يمكن للأخباريين إنكار الإجتهاد بهذا المعنى، حيث أن إنكاره مساوق لإنكار الفقه نهائياً.

ومن هنا لا شبهة في أن بذرة التفكير الأصولي موجودة في آفاق أذهان الأخبارين فإنكارهم للأصول يرجع إلى إنكارهم له بوصف كونه دراسة علمية مستقلة ومنفصلة عن البحوث الفقهية.

وقد تحصل من ذلك: أن العامة ليسوا هم الأصل في‌