النظرة الخاطفة في الإجتهاد( نجف) - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٥ - الفصل الثاني الفراغ بين عصر التشريع و عصر الإجتهاد

ثم أن الفراغ بين عصر التشريع وعصر الإجتهاد مهما زاد وكثر واجهت النصوص التشريعية الشكوك والأوهام أكثر فأكثر من مختلف الجوانب والجهات.

ومن هنا كانت عملية الإجتهاد في الزمن المعاصر عملية صعبة ومعقدة، ومحفوفة بالشكوك والأوهام والمخاطر، فعلى المجتهد أن يقوم لدفع تلك الشكوك والأوهام والمخاطر، ومل‌ء الفراغ في مقام هذه العملية، ولا يتمكن من ذلك إلا بما يتبناه في الأصول من النظريات العامة، والقواعد المشتركة في الحدود المسموح بها وفقاً لشروطها العامة.

ولما لم تكن تلك القواعد المحددة في الأصول متمتعة بطابع قطعي لم تدفع الشكوك والأوهام- التي تواجه‌