مجمع البيان في تفسير القرآن - ط مؤسسة الأعلمي للمطبوعات - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٢٦
أي: أحدا.
اللغة: تلقاء الشئ: حذاؤه. ويقال: فعل ذلك من تلقاء نفسه أي: من حذاء داعي نفسه. وسواء السبيل: وسط الطريق. قال الشاعر: " حتى أغيب في سواء الملحد " [١]. وذاد شاته أو إبله عن الشئ يذودها ذودا أي: حبسها عنه بمنعه منه.
قال سويد بن كراع:
أبيت على باب القوافي، كأنما * أذود بها سربا من الوحش، نزعا [٢] قال الغراء: ولا يقال ذدت في الناس، وإنما يقال في الإبل والغنم. وهذا ليس بشئ، يدل عليه قول الكميت، يصف بني هاشم [٣]:
سادة ذادة عن الخرد البيض * إذا اليوم كان كالأيام [٤] والخطب: الأمر الذي فيه تفخيم، ومنه الخطبة والخطبة والخطاب، كل ذلك فيه معنى العظم. وما خطبكما أي: ما شأنكما. قال الراجز: " يا عجبا ما خطبه وخطبي ". والرعاء جمع راع، ويجمع على الرعيان والرعاة.
الاعراب: (تلقاء) ظرف مكان. (لا نسقي) أي: لا نسقي الغنم الماء فحذف مفعولاه لدلالة الكلام عليه، وكذلك قوله: (فسقى لهما). واللام في قوله (لما أنزلت): يتعلق بفقير (تمشي): في موضع نصب على الحال من (جاءت). وقوله: (على استحياء): في موضع الحال أيضا من (تمشي) أي:
تمشي مستحيية. ويجوز أن يكون حالا بعد حال. (قالت إن أبي يدعوك): الجملة يجوز أن يكون بدلا من قوله (فجاءته إحداهما). ويجوز أن تكون في موضع الحال .
[١] سواء الملحد، وسط القبر.
[٢] السرب: القطيع من الظباء، والبقر، والطير، وغيرها، ونزع أي: طالبة الفحل.
[٣] وقد ورد في حديث الحوض أيضا عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (إني لبعقر حوضي أذود الناس عنه
لأهل اليمن " وفي حديت آخر: " فليذادن رجال عن حوضي " وغير ذلك. ذكره الجزري في
(النهاية) فراجع. وفي (زيارة الجامعة) أيضا: " السادة الولاة، والذادة الحماة ".
[٤] الخريد من النساء: البكر التي لم تمسس قط