مجمع البيان في تفسير القرآن - ط مؤسسة الأعلمي للمطبوعات - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤١
فرعون (فإن له جهنم لا يموت فيها) فيستريح من العذاب (ولا يحيى) حياة فيها راحة، بل هو معاقب بأنواع العقاب.
(ومن يأته مؤمنا) مصدقا بالله، وبأنبيائه (قد عمل الصالحات) أي: أدى الفرائض، عن ابن عباس (فأولئك لهم الدرجات العلى) يعني درجات الجنة، وبعضها أعلى من بعض. والعلى: جمع العليا، وهي تأنيث الأعلى (جنات عدن) أي: إقامة (تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك جزاء من تزكى) معناه: إن الثواب الذي تقدم ذكره، جزاء من تطهر بالإيمان والطاعة عن دنس الكفر والمعصية.
وقيل: تزكى طلب الزكاء بإرادة الطاعة، والعمل بها.
(ولقد أوحينا إلى موسى أن أسر بعبادي فاضرب لهم طريقا في البحر يبسا لا تخاف دركا ولا تخشى [٧٧] فأتبعهم فرعون بجنوده فغشيهم من اليم ما غشيهم [٧٨] وأضل فرعون قومه وما هدى [٧٩] يا بني إسرائيل قد أنجيناكم من عدوكم وواعدناكم جانب الطور الأيمن ونزلنا عليكم المن والسلوى [٨٠] كلوا من طيبات ما رزقناكم ولا تطغوا فيه فيحل عليكم غضبي ومن يحلل عليه غضبي فقد هوى [٨١] وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى [٨٢] وما أعجلك عن قومك يا موسى [٨٣] قال هم أولاء على أثري وعجلت إليك رب لترضى [٨٤] قال فإنا قد فتنا قومك من بعدك وأضلهم السامري [٨٥] فرجع موسى إلى قومه غضبان أسفا قال يا قوم ألم يعدكم ربكم وعدا حسنا أفطال عليكم العهد أم أردتم أن يحل عليكم غضب من ربكم فأخلفتم موعدي [٨٦] القراءة: قرأ حمزة. (لا تخف) جزما. والباقون: (لا تخاف). وقرأ أهل الكوفة غير عاصم: (قد أنجيتكم وواعدتكم ورزقتكم). وقرأ الباقون. (قد أنجيناكم وواعدناكم ورزقناكم) بالنون. وقرأ أبو جعفر وأبو عمرو ويعقوب وسهل. (ووعدناكم) بغير الألف. والباقون بالألف. وقرأ الكسائي: (فيحل) بضم الحاء (ومن يحلل) بضم