مجمع البيان في تفسير القرآن - ط مؤسسة الأعلمي للمطبوعات - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٦١
(وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس أبى [١١٦] فقلنا يا آدم إن هذا عدو لك ولزوجك فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى [١١٧] إن لك ألا تجوع فيها ولا تعرى [١١٨] وأنك لا تظمأ فيها ولا تضحى [١١٩] فوسوس إليه الشيطان قال يا آدم هل أدلك على شجرة الخلد وملك لا يبلى [١٢٠] فأكلا منها فبدت لهما سوآتهما وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة وعصى آدم ربه فغوى [١٢١] ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى [١٢٢] قال اهبطا منها جميعا بعضكم لبعض عدو فإما يأتينكم مني هدى فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى [١٢٣] ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى [١٢٤] قال رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا [١٢٥]).
القراءة: قرأ نافع وأبو بكر: (وإنك لا تظمأ) بالكسر. والباقون (أنك) بالفتح. وفي الشواذ قراءة أبان بن تغلب: (ونحشره) بالجزم.
الحجة: من قرأ بالفتح فتقديره إن لك أن لا تجوع فيها، وإن لك أنك لا تظمأ. ولا يجوز أن تقول: إن (أنك) منطلق لكراهة اجتماع حرفين متقاربي المعنى، فإذا فصل بينهما جاز. ومن كسر فقال: (فإنك لا تظمأ) قطع الكلام الأول، واستأنف. ومن قرأ (نحشره) فإنه عطفه على موضع قوله (فإن له معيشة ضنكا) وموضعه جزم لكونه جواب الشرط.
اللغة: ضحى الرجل يضحى ضحى: إذا برز للشمس، قال عمر بن أبي ربيعة:
رأت رجلا أيما إذا الشمس عارضت * فيضحى، وأيما بالعشي فيخضر [١]
[١] الخصر. ألم البرد.