مجمع البيان في تفسير القرآن - ط مؤسسة الأعلمي للمطبوعات - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٤٢
(وإن ربك لهو العزيز) في إهلاك قوم نوح بالغرق (الرحيم) في إنجائه نوحا ومن معه في الفلك.
* (كذبت عاد المرسلين [١٢٣] إذ قال لهم أخوهم هود ألا تتقون [١٢٤] إني لكم رسول أمين [١٢٥] فاتقوا الله وأطيعون [١٢٦] وما أسألكم عليه من أجر إن أجرى إلا على رب العالمين [١٢٧] أتبنون بكل ريع آية تعبثون [١٢٨] وتتخذون مصانع لعلكم تخلدون [١٢٩] وإذا بطشتم بطشتم جبارين [١٣٠] فاتقوا الله وأطيعون [١٣١] واتقوا الذي أمدكم بما تعلمون [١٣٢] أمدكم بأنعام وبنين [١٣٣] وجنات وعيون [١٣٤] إني أخاف عليكم عذاب يوم عظيم [١٣٥] قالوا سواء علينا أوعظت أم لم تكن من الواعظين [١٣٦] إن هذا إلا خلق الأولين [١٣٧] وما نحن بمعذبين [١٣٨] فكذبوه فأهلكناهم إن في ذلك لأية وما كان أكثرهم مؤمنين [١٣٩] وإن ربك لهو العزيز الرحيم [١٤٠]) *.
القراءة: قرأ ابن كثير وأهل البصرة وأبو جعفر والكسائي. (خلق الأولين) بفتح الخاء. والباقون بضم الخاء واللام. وفي الشواذ قراءة قتادة: (تخلدون) بضم التاء وكسر اللام.
الحجة: قال أبو علي: خلق الأولين عادتهم، وخلق الأولين اختلاقهم وكذبهم مثل قوله (وتخلقون إفكا)، و (إن هذا إلا اختلاق). وخلد الشئ: إذا بقي.
وأخلدته وخلدته. وأخلد إلى كذا: إذا أقام عليه ولزمه. وقيل: أخلد الرجل: إذا أبطأ عنه الشيب.
اللغة: الريع: الارتفاع من الأرض، وجمعه أرياع وريعة. قال ذو الرمة:
طراق الخوافي، مشرف فوق ريعة * ندى ليله في ريشه يترقرق [١] .
١ - الطراق في الريش: أن يكون بعضها فوق بعض. والخوافي: ريشان من الجناح، إذا ضم
الطائر جناحيه خفيت. وترقرق: بمعنى تلألأ