مجمع البيان في تفسير القرآن - ط مؤسسة الأعلمي للمطبوعات - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٣٩
خويدمي كان يقيني الحر والبرد! فيشفع فيه. وفي خبر آخر عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن المؤمن ليشفع لجاره، وما له حسنة، فيقول: يا رب جاري، كان يكف عني الأذى! فيشفع فيه. وإن أدنى المؤمنين شفاعة ليشفع لثلاثين إنسانا. ثم قالوا (فلو أن لنا كرة) أي: رجعة إلى الدنيا (فنكون من المؤمنين) المصدقين فتحل لنا الشفاعة (إن في ذلك) أي: فيما قصصناه (لآية) أي: دلالة لمن نظر فيها، واعتبر بها. (وما كان أكثرهم مؤمنين) فيها تسلية للنبي صلى الله عليه وآله وسلم، وإعلام له بأن الشر قديم (وإن ربك لهو العزيز الرحيم) مضى معناه.
* (كذبت قوم نوح المرسلين [١٠٥] إذ قال لهم أخوهم نوح ألا تتقون [١٠٦] إني لكم رسول أمين [١٠٧] فاتقوا الله وأطيعون [١٠٨] وما أسألكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين [١٠٩] فاتقوا الله وأطيعون [١١٠] * قالوا أنؤمن لك واتبعك الأرذلون [١١١] قال وما علمي بما كانوا يعملون [١١٢] إن حسابهم إلا على ربي لو تشعرون [١١٣] وما أنا بطارد المؤمنين [١١٤] إن أنا إلا نذير مبين [١١٥] قالوا لئن لم تنته يا نوح لتكونن من المرجومين [١١٦] قال رب إن قومي كذبون [١١٧] فافتح بيني وبينهم فتحا ونجني ومن معي من المؤمنين [١١٨] فأنجيناه ومن معه في الفلك المشحون [١١٩] ثم أغرقنا بعد الباقين [١٢٠] إن في ذلك لأية وما كان أكثرهم مؤمنين [١٢١] وإن ربك لهو العزيز الرحيم [١٢٢]) *.
القراءة: قرأ يعقوب: (وأتباعك) وهو قراءة ابن مسعود، والضحاك، وابن السميقع، والفراء. والباقون: (واتبعك).
الحجة: يحتمل قوله (وأتباعك) وجهين أحدهما: أن يكون مبتدأ.
و (الأرذلون) خبره. والمعنى لماذا نؤمن لك، وإنما أتباعك الأرذلون والآخر: أن يكون معطوفا على الضمير في أنؤمن أي: أنؤمن نحن وأتباعك. و (الأرذلون):
صفة للأتباع. وجاز العطف على الضمير المرفوع المتصل من غير توكيد، لما وقع