مجمع البيان في تفسير القرآن - ط مؤسسة الأعلمي للمطبوعات - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٢٩
إلى قتل واحد منهم، ولا قطعه. وقيل: إن أول من قطع الأيدي والأرجل فرعون.
* (إنا نطمع أن يغفر لنا ربنا خطايانا أن كنا أول المؤمنين [٥١] وأوحينا إلى موسى أن أسر بعبادي إنكم متبعون [٥٢] فأرسل فرعون في المدائن حاشرين [٥٣] إن هؤلاء لشرذمة قليلون [٥٤] وإنهم لنا لغائظون [٥٥] وإنا لجميع حاذرون [٥٦] فأخرجناهم من جنات وعيون [٥٧] وكنوز ومقام كريم [٥٨] كذلك وأورثناها بني إسرائيل [٥٩] فأتبعوهم مشرقين [٦٠] فلما تراءا الجمعان قال أصحاب موسى إنا لمدركون [٦١] قال كلا إن معي ربي سيهدين [٦٢] فأوحينا إلى موسى أن اضرب بعصاك البحر فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم [٦٣] وأزلفنا ثم الأخرين [٦٤] وأنجينا موسى ومن معه أجمعين [٦٥] ثم أغرقنا الأخرين [٦٦] إن في ذلك لأية وما كان أكثرهم مؤمنين [٦٧] وإن ربك لهو العزيز الرحيم [٦٨]) *.
القراءة: قرأ ابن عامر، وأهل الكوفة: (حاذرون) بالألف. والباقون بغير ألف. وقرأ (فاتبعوهم) موصولة الألف، مشددة التاء، زيد عن يعقوب. وقرأ الباقون: (فاتبعوهم) بقطع الألف، وسكون التاء. وقرأ حمزة ونصير، عن الكسائي وخلف: (ترئ الجمعان) بكسر الراء. والباقون بفتحها. وفي الشواذ قراءة أبان بن تغلب: (إن كنا أول المؤمنين) بكسر الهمزة من (إن). وقراءة ابن أبي عامر (حادرون) بالدال غير المعجمة. وقراءة الأعرج، وعبيد بن عمير: (إنا لمدركون) بتشديد الدال. وقراءة عبد الله بن الحرث. (وأزلقنا) بالقاف.
الحجة: قال أبو علي: قال أبو عبيدة رجل حذر وحذر وحاذر، قال ابن أحمر:
هل ينسأن يومي إلى غيره * أني حوالي، وأني حذر حوالي أي: ذو حيلة. وقال العباس بن مرداس: