يتيم عاشوراء من أنصار كربلاء - الحلي، ميثاق عباس - الصفحة ٨٨ - تمهيد طبيعة الأسماء في الجاهلية
وفي السيرة الحلبية عن صاحب شفاء الصدور: إن حليمة قالت: استقبلني عبد المطلب فقال: من أنت؟ فقلت: أنا امرأة من بني سعد.قال: ما اسمك؟ قلت: حليمة، فتبسم عبد المطلب وقال: بخ بخ سعد وحلم، خصلتان فيهما خير الدهر وعزّ الأبد، يا حليمة إن عندي غلاماً يتيماً وقد عرضته على نساء بني سعد فأبين[١٦٤] أن يقبلن وقلن: ما عند اليتيم من الخير، إنّما نلتمس الكرامة من الآباء، فهل لك أن ترضعيه؟.
وهكذا أيضا لما انتهى الإمام الحسين عليه السلام إلى كربلاء وأحاطت به خيل عبيد الله بن زياد لعنه الله، قال: ما اسم تلك القرية وأشار إلى العقر فقيل له: اسمها العقر، فقال: نعوذ بالله من العقر، فما اسم هذه الأرض التي نحن فيها ؟ قالوا: كربلاء، قال: أرض كرب وبلاء.[١٦٥]
إذن كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأهل بيته (عليهم السلام) يتشاءمون من الأسماء القبيحة كما كانوا يتفاءلون بالأسماء الحسنة، وكانوا يأمرون بالتسمية بالأسماء الحسنة وينهون عن التسمية بالأسماء السيئة.
وقد اشتهر عن العربي أنه إذا ولد لهم ولد يخرج فأول شيء يستقبله سماه به، فقد يسمي العربي ابنه بأسماء الوحوش أو الحشرات أو النبات، أو
[١٦٤]- إن رواية رفض المرضعات لارضاع النبي صلى الله عليه وآله وسلم لانه يتيم محل اشكال فيها عندي. لانه ولو كان يتيما الم يكن عمه سيد قريش واعمامه من بني هاشم سادات مكة فكيف يمكن قبول مثل هذا النص؟ !
[١٦٥]- معجم البلدان ص٤ ح١٣٦ نقلا عن التسميات ص٣٠.