يتيم عاشوراء من أنصار كربلاء - الحلي، ميثاق عباس - الصفحة ٩٩ - الثاني استعمال كنية أبي بكر قبل الإسلام
ونكتفي بهذا القدر من إبطال ما يدعيه البعض من أن الإمام علياً عليه السلام سمى أسماء أبنائه بهم، وقد بينا أن الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام له موقفٌ عليهم، بل انه عليه السلام كان يكره محضر عمر في داره أو في مكان آخر، فكيف يسمي ولده بأسماء من يكره حضورهم فأين المودة التي يدعيها البعض، [١٧٧] ولو فرضنا وتنزلنا وقبلنا انه عليه السلام سمى أبناءه حبا بالخلفاء ليثبت عدم وجود خلاف بينه وبينهم، وأن بينهم مودة ورحمة، إذا فلماذا لم يسمِ بعضُ الأصحابِ والخلفاءُ مِنْ قَبُلِهِ ومِنْ بعده أسماء أبنائهم بأسماء الإمام علي وولده (عليهم السلام) ؟
الجواب واضح جدا: البغض والحسد لآل البيت (عليهم السلام). ولا نقول جميع الأصحاب، نعم هناك من سمى أبناءه بأسماء أهل البيت (عليهم السلام) لكن مع حذرٍ وخوفٍ شديدين من السلطان أو عتب من الأقران.
ولو تجاوزنا ما فات فإن هناك أشخاصا آخرين بين الصحابة باسم أبي بكر وعمر وعثمان، فما الدليل على أن أمير المؤمنين عليه السلام أراد خصوص الخلفاء الثلاثة من جهة حبه لهم؟ !فقد نقل ابن الأثير في باب الكنى عن كتاب (أُسدُ الغابة) عن الحافظ أبي مسعود أن هناك صحابيا آخر اسمه أبو بكر. هذا لو سلمنا بأن اسم الخليفة الأول هو (أبو بكر).
[١٧٧]- صحيح البخاري ص٧٦٦ح٤٣٤١ بتحقيق محمود محمد محمود نصار ط دار الكتب العلمية. رواية فاطمة عليه السلام في فدك ودفنها سرا ليلا.