يتيم عاشوراء من أنصار كربلاء - الحلي، ميثاق عباس - الصفحة ٦٦ - المطلب الثاني كيفية شَهَادَتُهُ رضي الله عنه
رواهُ جابرُ عن أبي جعفر الباقر عليه السلام.[١٣٢] ولما قُتِلَ برزَ أخُوهُ عمرُ بن علي عليهما السلام فحَمَلَ على زَحَر قَاتِلَ أَخِيِه فَقَتَلَهُ.[١٣٣]
والاختلافُ في شخص القاتل يدلُ على أنَّ أهلَ النفاقَ كانوا يشتركون بِقَتْلِ أنصارِ الحسين عليه السلام عند عجزهم عن مواجهةِ بَطلٍ من أبطال كربلاء، فيَدَعي كلُ واحدٍ منهم أَنَّهُ قَتلهٌ، لاشتراكهم جميعاً في ذلك كما هو الحال في الاختلافِ فيمن قَتَلَ الحسين عليه السلام فقد ذَكَرَ الأصفهاني نقلاً عن المدائني قال: (وحَمَلَ عليه ذِرعةُ بن شُريِك - لعنه اللهُ - فضربَ كتَفه اليسرى بالسيف فَسَقَطَتْ، وقتلَهُ أبو الجنوب زياد بن عبد الرحمن الجعفي والقثعم وصالح بن وهب اليزني وخولي بن يزيد، كل قد ضربه وشَرِكَ فيه. ونزلَ سِنان بن أنس النخعي فاحتزَ رأسَهُ (صلوات الله عليه)، ويُقال: إنَّ الذي أجهزَ عليه شمرُ بن ذي الجوشن الضبابي لعنهُ اللهُ). [١٣٤]
والملاحظ أنَّ أسلوبَ عسكرِ النِفَاقِ في القتلِ هو اشْتِرَاكُ جماعةٍ مِنَ المقاتلينَ على رجلٍ واحدٍ لجِبْنهِم عن القِتَالِ ومواجهةِ الأبطالِ مِنْ أَنصَارِ العقيدةِ وهذا ما فَعَلُوه مع محمدٍ الأصغر بن علي رضي الله عنه وغيرِه من جيشِ الإمامِ عليه السلام عند ضعفهم وخوفهم من مُنَازلةِ أبطالِ الطفِ. وكل ذلك تقرباً لدولةِ الكفرِ والنفاقِ.
[١٣٢]- المصدر نفسه: ص٥٨.
[١٣٣]- أعيان الشيعة للعلامة الاميني م٢ ص٤٣٣. ط دار التعارف للمطبوعات بيروت.
[١٣٤]- مقاتل الطالبيين لأبي الفرج الاصفهاني ص١١٨ بتحقيق السيد احمد صقر.