يتيم عاشوراء من أنصار كربلاء - الحلي، ميثاق عباس - الصفحة ٣١ - عدد أبناء الإمامُ عليٍّ عليه السلام
الأول: الإجازةُ: وهي خاصةٌ بمحمدِ ابن الحنفيةِ وولدِهِ، فقدْ أجازَهُ الإمام الحُسينُ عليه السلام البقاءَ في المدينةِ ليكونَ عيناً لُهُ عليها، قال الإمامُ الحُسينُ عليه السلام لُهُ: وأما أنْتَ فلا عليكَ أن تُقيمَ بالمدينةِ، فتكونَ لي عيناً عليهم، لا تُخفي عني شيئاً من أمورهم.[٣٢] وبه قالَ الشيخُ المفيدُ (قده).[٣٣] والظاهرُ أيضا أنَّ الشلل الذي أصابَهُ في قدمِهِ ويده فأَقعَدَهُ عَنْ نُصرةِ أَخيِهِ عليه السلام، قالَ العلامةُ الحليُّ (قده): مَرَضٌ أصابَهُ في يَدِهِ.[٣٤] وبه قال ابنُ نما الحلي في كتابِهِ(أخذ الثار) قال: إصابتْهُ قروحٌ مِنْ عَين نظرتْ إليِهِ فلم يتمكن منَ الخروجِ مع الحسين عليه السلام.[٣٥] ولذا اِقتَضَى أنْ يَبْقى أبناؤهُ مَعَهُ في المدينة، ولو بَقي وَحَدَِهُِ معَ ضُعْفِ حَالِهِ كيفَ يُمْكِنُهُ إدارةَ شؤونِ المدينةِ بدون مُعينٍ، ولذا لمْ يكنْ أَمَامَهُ إلا أَبْنَاءَهُ وأَبْنَِاءَ الإمامِ الحسن عليه السلام.
الثاني: الظاهرُ أنَّهُم لمْ يَخرُجُوا مَعَهُ لاعتقادِ بعضِهم أنَّهُ ذَاهِبٌ إلى
[٣٢]- مقتل الإمام الحسين للعلامة المقرم ص ١٢١.
[٣٣]- واقعة الجمل للشيخ المفيد ص ١٧٩.
[٣٤]- العلامة الحلي في أجوبة المسائل المهنائية: نقل أنه كان مريضاً راجع الكامل في الأدب لأبي العباس المبرد ج٣ ص٢٦٦ والوافي بالوفيات للصفدي ج٤ ص٧٦ والجوهرة في نسب الإمام علي وآله للبري ص٥٩ والدر النظيم ص٤٣٩ وموسوعة الإمام علي بن أبي طالب «عليه السلام» في الكتاب والسنة والتاريخ ج١ ص١٣٠ وربيع الأبرار ج٣ ص٣٢٥. وراجع زهر الربيع (ط دار العماد) ص٤٨٩.
[٣٥]- اخذ الثار للعلامة ابن نما الحلي ص٨١.