يتيم عاشوراء من أنصار كربلاء - الحلي، ميثاق عباس - الصفحة ٧٩ - ثالثا وأما الإجابة على كلام العلامة شمس الدين (قده)
في عددِ الشهداءِ السبعةَ عشرَ وأسمائِهم خطأً أيضاً.[١٥٢]
وهذا الكلام منه (قده) دليلٌ على شكهِ في أصلِ الشكِ وكما قِيلَ الشكٌ في الحُجِيةِ ينفي اِعتِبارها، وهذا دليلٌ على رُجحَانِ طرفِ الإثبات.
ثم إنَّ الشيخَ شمسَ الدين (قده) قد ذكر خروج وشهادة أخيه عمر بن علي رضي الله عنه وقد أُتُفِقَ على شهادتِهِ بين المؤرخين وأنَّ خُرُوجَهُ كان بعدَ خُروجِ أخِيِهِ أبي بكر ناصراً لهُ، كما ذكرنا في كيفية شهادة أبي بكر وخروجه فراجع.
وأخيراً: يظهرُ مما ذكرناه مِنَ الشكوك والإجابة عليها أنَّا نطمئِنُ إلى مشاركتِهِ وشهادتِهِ رضي الله عنه، حسبَ المصادرَ التاريخيةِ، وأنَّ كلَّ مَنْ جاءَ إلى كربلاء مع الإمام الحسين عليه السلام قد أُسْتُشْهِدَ إلا ما دلَّ عليهِ الدليلُ التاريخي القطعي، أمثالُ الإمام زين العابدين علي بن الحسين والحسن المثنى والباقر (عليهم السلام) وعقبة بن سمعان خادم الرباب وبعض النسوة. [١٥٣]
فالأدلةُ كلُها تدلُ على أَنَّهُ لم ينجُ من أصحابِ الحسين عليه السلام مِنَ الرجالَ إلا هؤلاءِ، وكذلك أخبارُ جندِ الطرفِ الضالِ، كلُهُا تُؤَكِدُ أنَّهُ لم يَنْجُ أحدٌ منهم ويكفي بهذا دليلاً على شهادتِهِ. فلا يبقى مجالٌ للشكِ في شهادتِهِ رضي الله عنه.
[١٥٢]- أنصار الحسين العلامة شمس الدين ص١٣٥.
[١٥٣]- مقتل الحسين للمقرم ص ٢٧٩ مؤسسة التاريخ العربي.