يتيم عاشوراء من أنصار كربلاء - الحلي، ميثاق عباس - الصفحة ٥٣ - وأما كنيته
أقول: وهذا كله احتمال للجمع بين التعارض في الاسم ولكن الأرجح في التسمية كما مرَّ، أنَّ اسمه الحقيقي والمتعارف عليه هو محمدٌ الأصغر حسب ما ذكرتْهُ المصادرُ الكثيرةُ المعتبرةُ.
وأما كنيته
فالأشهر فيها أنها أبو بكر وليس بكرا، لان المعروف بين العرب أن الكنية ما بُدِئَت بأب أو أم أو ابن لا غير، واغلب المصادر التي ذكرته، ذكرته بالكنية وهي أبو بكر إلا السيد الحسين بحر العلوم (قده) (ت١٤٢٢هـ) فقد قال بأن بكرا هو اسم له ظاهرا.[٨٩] ويقول العلامة الشهرستاني أنَّ اشتهاره بهذه الكنية يعني (أبا بكر): يعود الى كتابة التاريخ بريشة الحكام.
ولكن يبقى في النفس شيء من أن كنيته كانت موجودة في عصر والده الإمام علي عليه السلام واشْتهرَ بها، وإنما الظاهر من المصادر التاريخية، أنَّ الكنية إنما ظهرت بعد شهادتِهِ بين المؤرخين فهم الذين أطلقوها عليه، وهكذا استمر ذكرها فيما بينهم ثم تواتر النقل عنهم بالكنية حتى اشتهر بذلك فغلبتْ الكنيةُ على الاسم. فالظاهر أنَّ الكنية كانت من إبداعات المؤرخين ليس إلا،يقول العلامة الشهرستاني: وذهب آخرون إلى أن تلك النصوص لا دلالة لها على كونه اسما له، فقد تكون كنية اشتهر بها وأرجح أن يكونوا -المؤرخون- قد استفادوا من هذه الشهرة لتمييزه عن غيره من أبناء علي وذلك
[٨٩]- الثورة الحسينية للفقيه السيد الحسين بحر العلوم ج٥م٢ ص٧٠٦.