قصائد الإستنهاض بالإمام الحجة (عج) - العوادي، حسن هادي مجيد - الصفحة ٧٥ - البناء الفني
القصيدة التناسق بين أجزائها لتكون جسداً متكامل الأجزاء. وأما المحدثون فقد كانت نظرتهم لا تختلف عما كان عليه النقاد القدماء، قال الدكتور محمد مندور: "فالشعراء يبدأون قصائدهم بوصف الديار وما لها في نفوسهم من ذكريات وبالغزل والحديث عن الحبيبة وديارها قبل ان ينتقلوا إلى ما نكبتهم به ضرورة العيش وهو المديح استجداءً لرمز الممدوحين"[١٤٢] وهذا مؤسس على مقولة ابن قتيبة في النص السابق.
وأما الدكتور شوقي ضيف فقد قال "فالشاعر يبدؤها بوصف الأطلال والديار والنسيب، ثم يستطرد إلى وصف الصحراء وحيوانها الأليف والوحشي، حتى إذا فرغ من هذا الوصف خرج إلى الغرض الأساسي لقصيدته من الفخر أو المدح أو الهجاء أو الاعتذار أو الرثاء وربما ختمها بالحكم والأمثال"[١٤٣]. وبهذا فإن الشكل والبناء الفني يعني "دراسة العلاقات بين العناصر المكونة للقصيدة فضلاً عن دراسة علاقة الأقسام المكونة لها"[١٤٤].
وعليه فإن القصيدة بوصف أجزائها تقسم على قسمين:
أولاً: القصيدة الاستنهاضية المكتملة: وهي القصيدة المستوفية الأجزاء والمتمثلة بالمقدمة والموضوع والخاتمة.
ثانيا: القصائد الاستنهاضية الخالية من المقدمات.
[١٤٢] مندور، (محمد): الأدب وفنونه، دار نهضة مصر للطباعة والنشر، القاهرة ١٩٧٤: ٥٩.
[١٤٣] ضيف، (د. شوقي): في النقد الأدبي، دار المعارف، القاهرة، ط ٨، د. ت: ١٥٤.
[١٤٤] الزبيدي، (مرشد): بناء القصيدة الفني في النقد العربي القديم والمعاصر، دار الشؤون الثقافية العامة، بغداد، ١٩٩٤م: ١٤.