قصائد الإستنهاض بالإمام الحجة (عج) - العوادي، حسن هادي مجيد - الصفحة ٢٠٨ - ١ الصورة الحسية
إليه"[٤١١]. مما يدل على إجادة الشاعر، وإبداع مهارته، وفهم أساليبه المتعدّدة، واختيار الابلغ منها، والأوضح دلالة. ويمكن حصر موضوعات علم البيان بالأضرب الآتية: (التشبيه، المجاز، الاستعارة...).
وهي جميعاً فصول تظهر لنا كيف أن معنىً واحداً يستطاع أداؤه بأساليب عدّة وطرائق مختلفة من صور الحقيقة والمجاز، وألوان التشبيه والاستعارة مما يتفنن فيه الشعراء، والناثرون العرب، ومما يستطيع المبدع أن يتوسّله لبلوغ أرقى درجات البلاغة وأسماها. ومما يتدخل في الصياغة، أساليب بناء الصورة الفنية باستعمال الفنون البيانية كالتشبيه والاستعارة والمجاز والكناية أو بعدم استعمال تلك الفنون مثلما هو الحال في الصورة التقريرية، ولأهمية أساليب التصوير، سوف نقوم بدراستها في شعر الاستنهاض وبيان دور الشعراء وإبداعهم في رسم هذه الصور الفنية ومنها:
١. الصورة الحسية
يعد التصوير الحسي من أبسط فنون التصوير، وأقربها إلى بيئة الشاعر، "ولاسيما وأنه يعتمد اعتماداً أساسياً على التشبيه الذي يقوم بدوره على الموازنة بين أمرين"[٤١٢].
لذلك فان الصورة الحسية لها أهمية كبيرة في عملية رسم الصورة الشعرية وتجسيدها "إذ تعد مدركات الحس هي المادة الخام التي يبني بها الشاعر تجاربه
[٤١١] الحسيني، (جعفر باقر): أساليب البيان في القرآن، قم، ١٣٨٧هـ: ١٩٦.
[٤١٢] ينظر: نقد الشعر في المنظور النفسي: ١٢٤.