قصائد الإستنهاض بالإمام الحجة (عج) - العوادي، حسن هادي مجيد - الصفحة ٦٢ - شخصية الإمام الحجّة / بين البعد التاريخي والعقدي وبين الاستعمال الشعري
فان ذلك يمثل خطورة تتربص بالأداء وتذهب بقيمته[١١٩].
ومع هذا التطور عند الشعراء المعاصرين مع الشخصية التاريخية والعقائدية اخذوا لا يوردون في أحيان كثيرة اسم الشخصية التراثية كما يوردها المؤرخون بل يكتفون بالإشارة إليها من خلال الرموز الفنية في شعرهم. وبتوافر جميع الشروط الفنية في الشخصية التراثية وباستغلال الشاعر
«ما تملكه الشخصية من قدرات إيحائية قوية ناجمة عما ارتبط بها من دلالات في وجدان المتلقي ووعيه، بحيث يكون استدعاء الشخصية مثيراً لتلك الدلالات وباعثاً لها»[١٢٠] وهذا المعنى يتطرق اليه الشاعر عبد الحسين شكر في قصيدته اذ قال: (من الكامل)
ماذا القعود وقد أطلّت منكم *** *** هدراً دماء ضياغم لم تضرع
لله حملك كم تغض على القذى *** *** جفناً وتجرع أكؤساً لم تجرع
لله صبرك كم تطيق تحملاً *** *** وعداك منك بمنظر وبمسمع
فانهض مثيراً نقعها بمهند *** *** يدهي الأثير صواعقاً في زعزع
هدرت دماك بنو الطليق وهتكت *** *** حجب الجلالة من حماك الأمنع[١٢١]