قصائد الإستنهاض بالإمام الحجة (عج) - العوادي، حسن هادي مجيد - الصفحة ١٠٣ - توطئة
أولاً: الاتجاهات العامة
توطئة
لقد أسس شعراء الشيعة تقاليد شعرية خاصة بهم ازدهرت على منابر الشعر العامة وفي المجالس الخاصة وفي باحات مساجد النجف وكان «الكثير منها يقام في الاحتفالات الموسمية والمناسبات الدينية التي تقام في ذكرى استشهاد الإمام الحسين عليه السلام»[١٩١]. ويقول محي الدين إسماعيل «إن الشعر في العراق يكاد يكون طريقة الحياة وهو أخطر تعبير عن الشخصية العراقية»[١٩٢]. وكان الشعراء في تلك الأيام على اتصال قوي بالحياة العامة فقد كان شعر هؤلاء مكرساً لخدمة الروح الجماعية ويبدو «أن العنصر الشيعي قد لعب دوراً في استمرار إنتاج شعري يتميز بالجزالة في العراق»[١٩٣]. وكانت منطقة الفرات الأوسط وبالخصوص في مدينة النجف الأشرف هي المركز الثقافي الشيعي الرئيس، وأحد أهم مراكز الثقافة العربية الإسلامية، وفيها عدد من المخطوطات النادرة والمتمتعة بمنزلة ثقافية عظيمة.
[١٩١] ملامح من الشعر العراقي الحديث، مجلة الآداب، السنه ٣، العدد١: ٥٠.
[١٩٢] م.ن: ٥٧.
[١٩٣] م.ن: ٥٠.