قصائد الإستنهاض بالإمام الحجة (عج) - العوادي، حسن هادي مجيد - الصفحة ١٤٠ - ١ الوظيفة السياسية
وهذا ما يؤكد دور الشعر في الدفاع عن حقوق الناس وهمومهم وهو السلاح الفعال لمقارعة الظلم ونشر الحق والوصول الى تحقيق دولة الاسلام الكبرى والعدالة المطلقة التي نشدها الأنبياء والمصلحون على مرِّ العصور، ومن المعلوم أن هذا لايتحقق الا بعد أن يقوم الإمام الحجّة / ومن تبعه من الأنصار بحملة تطهير الارض من فلول الشرك وأنصار الرذيلة عن طريق الحروب والفتوحات حتى يتم السيطرة على مقاليد الأمور في شرق الارض وغربها، عندها تنعم المجتمعات بالأمن والأمان.
«وقد اتسم شعر الشيعة بالصدق الانفعالي الذي يفسح للشاعر مجالات رحبة لذاته في القصيدة، فيبدو شريكاً فيها، بحيث يستطيع أن يجمع بين ذاته والممدوح في القصيدة»[٢٦١].
وهذا الشاعر عبد الحسين الأعسم يستنهض الإمام الحجّة / ويسأله إلى متى الانتظار والخروج إلى مقارعة الظلم والقضاء على الأعداء ونشر الحق إذ قال: (من الطويل)
نرى يدك ابتلت بقائمة العضب *** *** فحتام حتام انتظارك بالضرب
أطلت النوى فاستأمنت مكرَكَ العدى *** *** وطالت علينا فيك السنَةُ النصب
إلامَ لنا في كلّ يوم شكايةٌ *** *** تعجُّ بها الاصوات بحّاً من الندب
هلم فقد ضاقت بنا سعةُ الفضا *** *** من الضيم والاعداء آمنة السُّرب[٢٦٢]