قصائد الإستنهاض بالإمام الحجة (عج) - العوادي، حسن هادي مجيد - الصفحة ٢٧٩ - الخاتمة
العقائدي والتاريخي، ذلك الكنز الزاخر بالرموز والشخصيات التي تستطيع إحياء المعاني السامية والأخلاق النبيلة في نفوس المتلقين. وبهذا تكون القصيدة في العراق هي الابنة الشرعية للشعر العربي لكل فعله وطموحاته وإضافاته.
٦. أما على صعيد البناء الفني فقد تناولت الدراسة بالتحليل أجزاء القصيدة من حيث اكتمالها والمتمثلة (بالمقدمة – والموضوع – والخاتمة) ومن أهم المقدمات التقليدية: المقدمة الغزلية التي كان من أهم مميزاتها أنها غزل عفيف, ليس فيه شيء من ذكريات اللهو والتصابي, أو وصف للنساء, وذلك لأن مناسبة الاستنهاض لا تسمح بذلك ففيها رثاء أهل البيت وذكر مصائبهم, أما مقدمة الحكمة فإن الشاعر في تصوره الخاص وموقفه من الحياة, إذ جعل من نفسه داعياً ومرشداً للمتلقين. وأما المقدمة الطللية فقد حرص الشعراء على الاهتمام بها لأنهم كانوا يستهلون قصائدهم بها ويفردون لها أبياتاً يقفون بها على وصف الديار والترحل منها، فالمقدمة الطللية تعد متنفساً وواقعا تصويرياً لما حول الشاعر من الطبيعة. أما مقدمات الشجاعة والفروسية, فإنها تطورت واتخذت طابعاً دينياً لدى الشعراء وذلك من أجل الدفاع عن الإسلام والمسلمين والقضاء على الظلم والظالمين. وأما مقدمة الشكوى وذم الدهر فقد استغلها الشعراء بكثرة وذلك نتيجة الإحباط الذي كانوا يرونه مما أثر في أنفسهم فوجدوا في هذه المقدمات متنفساً لهم لبث شكواهم إلى صاحب الأمر /. وأما المقدمة العقائدية فإنها تمثل لدى الشعراء