قصائد الإستنهاض بالإمام الحجة (عج) - العوادي، حسن هادي مجيد - الصفحة ١٦٣ - توطئة
اللغة الشعرية
توطئة
لقد تميز البشر عن سائر المخلوقات الأخرى باللغة، فيها يتكلمون ويفهم كل واحد منهم الآخر، وبها يستطيعون أن يعبّروا عما يجول في نفوسهم وخواطرهم من أفكار وعواطف وتصــورات، وبما أن الشعر وسيلة من وسائل التعبير المتميزة، "فهو عنصر مهم ومكونٌ أساسي في بناء النص الشعري"[٣٠٩] وقد استعمل الشاعر هذه اللغة بطريقة تختلف عن المألوف والمعهود "لأنها في الشعر ليست وسيلة لنقل الأفكار فحسب، وإنما هي خلق فني في ذاتها"[٣١٠]، وعلى هذا الأساس فإن مهمة الشاعر تتمثل في "ان يرتفع باللغة من عموميتها، ويتحول بها إلى صوت شخصي، وان ينظمها من خلال رؤيته وموهبته في أغنى الاشكال تأثيراً مستثمراً دلالاتها وأصواتها وعلاقات بنائها وإيقاعها على نحو فريد، وعليه فبقدر ما يتميز الشاعر في خلق لغته الخاصة يتجلى إبداعه، فاللغة بهذا المعنى تكاد تؤلف جوهر الشعر"[٣١١] وبهذا تكون لغة الشاعر لغة خاصة لا تمثل البيئة اللغوية
[٣٠٩] ينظر لغة الشعر بين جيلين: ٨.
[٣١٠] ينظر هلال (د. محمد غنيمي): النقد الأدبي الحديث، دار الثقافة دار العودة، بيروت، ١٩٧٣م: ١٥.
[٣١١] العوادي، (د. عدنان حسين): لغة الشعر الحديث في العراق بين مطلع القرن العشرين والحرب العالمية الثانية، منشورات وزارة الثقافة والإعلام العراقية، دار الحرية للطباعة، بغداد، ١٩٨٥م: ٩.