قصائد الإستنهاض بالإمام الحجة (عج) - العوادي، حسن هادي مجيد - الصفحة ٢٧٨ - الخاتمة
٣. كشف التمهيد كذلك عن أنَ الأديان والمذاهب اتفقت عقائدياً بأنه سوف يأتي آخر الزمان حجَة على هذا الكون يقوم بنشر العدل الإلهي ويحكم بالقسط ولكنها اختلفت في تحديد هويته وشخصيته، كما اختلفت في تسميته.
٤. أثبت الباحث ان شعر الاستنهاض كانت له أصول قديمة منذ العصر الجاهلي إلا أنه كان رهين النظام القبلي, فالشاعر يرى نفسه فرداً من أفراد قبيلته يرتبط معها بمصير واحد ولم يكن يفكر في مشكلات المجتمع وآماله. كما أن شعر الاستنهاض لم يكن غرضاً مستقلاً بذاته بل كان عبارةً عن أبيات ضمن قصائد مدح أو رثاء إلى أن وصلت القصيدة إلى حقبة الدراسة بعد أن مرت بمراحل تطور من خلال كونها أبياتاً، إلى مرحلة النضج والاستكمال بَعدِّها غرضاً مستقلاَ بذاته وهو الاستنهاض، فحين يقوم الشاعر بمدح أو رثاء أهل البيت عليهم السلام يتطرق بعد ذلك إلى استنهاض الإمام الحجّة / لأخذ الثأر ونشر العدل والقضاء على الظلم ثم تطورت مع وعي الشاعر وإمكاناته الفنية إلى استنهاض الإمام / أولاَ وبعد ذلك تذكيره بما جرى على أهل بيته من ظلم وعدوان وتقتيل وهذا يُعد نوعا من أنواع التجديد في الشعر العربي.
٥. كذلك تناولنا في التمهيد شخصية الإمام / بين البعد التاريخي والعقدي وبين الاستعمال الشعري, وذلك لأن الشاعر أدرك بأن إجادَتَهُ في التعبير عن قضايا أمته, ومشكلاتها لا تتم إلا برفد نِتاجِهِ الشعري بالموروث