قصائد الإستنهاض بالإمام الحجة (عج) - العوادي، حسن هادي مجيد - الصفحة ١٠٧ - الاتجاه التقليدي
الاستنهاض بالإمام الحجّة / في حقبة الدراسة ولا ضير في أن نطلق عليه تسمية الاتجاه التقليدي (الكلاسيكي) ولاسيما أن الشعر العراقي قد عرف هذا الاتجاه خلال هذه الحقبة ممثلاً بطائفة كبيرة من الشعراء»[٢٠٤].
وقد اقتصر الاستنهاض عند هؤلاء الشعراء على غاياته في طلب الثأر، وذلك بعد أن استعرض الشاعر مأساة أهل البيت عليهم السلام والحوادث التي مرت بهم ولاسيما واقعة كربلاء؛ إذ يصف الشاعر فيها ما جرى من قتل ورفع للرؤوس فوق الرماح وضربها بالأحجار وسبي النسوة وضرب ثنايا الحسين عليه السلام من لدن يزيد ثم يستنهض الإمام الحجّة / لطلب الثأر من هؤلاء القوم ومنه قول الشاعر محسن أبو الحب إذ قال: (من البسيط)
مولاي كل رزايانا وإن عظمت *** *** أدنى رزاياكم في الدهر أصعبها
نفسي فداء جسوم بالعرا نبذت *** *** أيدي السلاهب في الرمضاء تقلبها
وأرؤس كبدور التم ترفعها *** *** على الرماح وبالأحجار تضربها
ونسوة بعد هتك الستر مؤسرة *** *** العلج يسلبها والله يحجبها
تلك الثنايا التي طه ترشّفها *** *** بالخيزران يزيد صار يضربها
ذا بعض ما نالكم فانهض فداك أبي *** *** كل الرزايا بكم ينجاب غيهبها[٢٠٥]