قصائد الإستنهاض بالإمام الحجة (عج) - العوادي، حسن هادي مجيد - الصفحة ٩٢ - ١ التخلص بالأداة
وجعل الأول سبباً إليه، فيكون بعضه آخذاً برقاب بعض، من غير أن يقطع كلامه ويستأنف كلاماً آخر، بل يكون جميع كلامه كأنما أفرغ إفراغاً»[١٧١]. وأما الدكتور يوسف فيقول هي «الدقة في الخروج من جزء إلى جزء خروجاً يشعر بالتحام الأجزاء وتماسكها»[١٧٢]. ويتبين للباحث من خلال عملية الاستقصاء لظاهرة التخلص إن هناك نوعين لجأ إليهما الشعراء في قصائدهم الاستنهاضية هما:
١. التخلص بالأداة
ويقصد به توظيف أداة من الأدوات للربط والتخلص من المقدمة إلى الدخول في موضوع الشاعر الأصلي، ومن هذه الأدوات (هلم، عسى، متى، لعل) ومنه قول الشاعر محسن أبو الحب إذ يقول: (من البسيط)
الله في عصبة أودى بها تلف *** *** وليس إلا بكم يمنى تعصّبها
هي الصوارم لو وافى مجرّدها *** *** وهي الضياغم لو وافى مؤلّبها
متى أراك جنود الله تقدمها *** *** وراية العدل في الآفاق تنصبها[١٧٣]