قصائد الإستنهاض بالإمام الحجة (عج) - العوادي، حسن هادي مجيد - الصفحة ١٤١ - ١ الوظيفة السياسية
ان هذه اللغة في الخطاب الشعري العراقي تشير بوضوح تام الى وعي الشاعر بواقعه وخطورة مرحلته وتؤشر الى ميلاد قضايا أدبية جديدة فرضت نفسها على الواقع الادبي، فاذا كان الشعراء العراقيون في القرن التاسع عشر «لم يجددوا في شيء ولم يخرجوا عن نطاق الشعر القديم»[٢٦٣] فيما يتعلق بموضوعات الشعر، فان الشعراء الذين جاءوا بعدهم كان همهم الشاغل الاحداث التي تعصف ببلدهم.
وهذا الشيخ صالح الكواز يرثي الشهداء الذين قتلوا في وقعة نجيب باشا في كربلاء ويتذمر من الحكم التركي في ذلك العهد (١٢٥٨هـ)[٢٦٤] ويندب الإمام الحجّة / اذ قال: (من الطويل)
أحلماً ودين الله أوشك يتلف *** *** وصبراً وداعي الشرك يدعو ويهتف
وحتى متى سيف الإله مُعَلل *** *** بضرب طلا اعدائه ومسوَّف
هو السيف مالم يألف الغمد نصله *** *** وما السيف سيف وهو للغمد يألف
اما آن أن تحيي الهدى بعد موته *** *** بيوم يميت الشمس نقعاً ويكسف
كتائب ينطحن الخميس كباشها *** *** ولا روق الا ذابل ومثقف[٢٦٥]