قصائد الإستنهاض بالإمام الحجة (عج) - العوادي، حسن هادي مجيد - الصفحة ١٤٦ - ٢ الوظيفة الروحية والعقدية
وهكذا نرى أن الشعراء العراقيين قد أثبتوا ان الأدب ينبع من ذات الإنسان وانه لايستطيع ان ينفصم عن واقع المجتمع الذي يعيش فيه الأديب وبالخصوص الواقع السياسي والاجتماعي المتخلف الذي كان يعاني منه المجتمع آنذاك من قبل الاحتلال العثماني وبهذا يكون الشاعر العراقي قد سجل كل همومه ومتاعبه وما كان يقاسيه من ظلم الحكام وجور الزمان في قصائد الاستنهاض التي كان يوثق بها هذا التأريخ السياسي وهذه الاحداث التي مرت على الشعب العراقي على مر الزمان «وبذلك لم يترك هؤلاء الشعراء هذه الاحداث تمر دون ان يكون لهم فيها رأي أو اجتهاد أو تفسير»[٢٧٤] لأن الدين والاعتقاد يدعوان إلى تغيير الواقع السياسي ولو بالكلمة الحقة أمام الأعداء والجائرين من الحكام والمستبدين، فكانوا ذوي رأي سياسي إلى جانب آرائهم الدينية.
٢. الوظيفة الروحية والعقدية
ان الوظيفة النفسية للشعر عامة - هي ما يثيره من عواطف كامنة في نفس الإنسان وما يتولد عن ذلك من استقرار نفسي، فالنصوص الأدبية المؤثرة «تكشف أمامنا آفاقاً فسيحة من الخيال المجنح، والعاطفة المتقدة»[٢٧٥] فضلا على ان هدف الدين، هو تزكية النفس، وتطهير القلب والروح، وإقرار الخير والصلاح في الأرض. فلو أن الإنسان آمن بقضية عادلة فإنه يكون من الناحية النفسية مستعداً
[٢٧٤] الواعظ، (د. رؤوف): الاتجاهات الوطنية في الشعر العراقي الحديث (١٩١٤ – ١٩٤١م)، منشورات وزارة الاعلام العراقية، ١٩٧٤م: ٨.
[٢٧٥] فيصل، (د. شكري)، مناهج الدراسة الادبية في الادب العربي، دار العلم للملايين، بيروت، ط٥، ١٩٨٢م: ١٠٣.