رسالة في الإرث - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧ - الأمر السادس
اللََّه
محقّ الحقّ ومزهق الباطل، والعقل والوجدان يشهدان بأنّ رسول اللََّه الذي
نشأ بين وثنيين وحشيّين خالين من كلّ المعارف، مجاوراً لليهود والنصارى
الزاعمين بأنّ تلك الخرافات من وحي اللََّه الصادق، لو جاء بالقرآن من
ناحية بشريّته لأثبت تلك الخرافات على شناعتها، وذلك لقصور أبناء جنسه في
عصرهم المظلم ووحشيّة وثنيّتهم وجاهليّتهم العمياء عن إدراك خرافيّتها
وكفرها، مع شيوع كونها من وحي اللََّه عند أهل الكتاب، ولكنّ وحي اللََّه
الهادي بيّن لهم ضلالهم في هذه الخرافات بأجمل إشارة.
وجاء في العهدين أيضاً قصص كفرية وخرافية لا أصل لها، وهي ممّا يرغب أصحاب القصص في نقلها وإدخالها في ضمن مقاصدهم، ولو كان القرآن من ناحية البشرية وأهوائها لوافق اليهود والنصارى أيضاً بذكر هذه القصص، تقرّباً إليهم وافتخاراً عندهم وعند العرب بسعة ميدانه في العلم والوحي، ولكنّه (مَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَإِلَّا وَحْىٌ يُوحَى)[١].
فليقل «حسن الإيجاز» ما قال، وليكتب ما يكتب، فإنّا نشكره إذا كتب مخالفات القرآن للعهدين تفصيلاً، لكي نعرّفه وأصحابه الحقّ من الباطل.
فمن جملة المخالفات أنّ القرآن تعرّض مراراً لقصّة آدم والشجرة[٢]، فلم يذكر ما ذكرته التوراة الرائجة من نسبتها الكذب إلى اللََّه جلّ شأنه، والصدق والنصيحة للحيّة، وخوف اللََّه من حياة آدم، ومحاذرته من أن يكون آدم مثله فيهدّد مملكته، إلى غير ذلك من الخرافات، فراجع الفصل الثالث من سفر
[١] النجم ٥٣: ٣ و٤.
[٢]الأعراف ٧: ١٩-٢٥، البقرة ٢: ٣٥-٣٨.
وجاء في العهدين أيضاً قصص كفرية وخرافية لا أصل لها، وهي ممّا يرغب أصحاب القصص في نقلها وإدخالها في ضمن مقاصدهم، ولو كان القرآن من ناحية البشرية وأهوائها لوافق اليهود والنصارى أيضاً بذكر هذه القصص، تقرّباً إليهم وافتخاراً عندهم وعند العرب بسعة ميدانه في العلم والوحي، ولكنّه (مَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَإِلَّا وَحْىٌ يُوحَى)[١].
فليقل «حسن الإيجاز» ما قال، وليكتب ما يكتب، فإنّا نشكره إذا كتب مخالفات القرآن للعهدين تفصيلاً، لكي نعرّفه وأصحابه الحقّ من الباطل.
فمن جملة المخالفات أنّ القرآن تعرّض مراراً لقصّة آدم والشجرة[٢]، فلم يذكر ما ذكرته التوراة الرائجة من نسبتها الكذب إلى اللََّه جلّ شأنه، والصدق والنصيحة للحيّة، وخوف اللََّه من حياة آدم، ومحاذرته من أن يكون آدم مثله فيهدّد مملكته، إلى غير ذلك من الخرافات، فراجع الفصل الثالث من سفر
[١] النجم ٥٣: ٣ و٤.
[٢]الأعراف ٧: ١٩-٢٥، البقرة ٢: ٣٥-٣٨.