رسالة في الإرث - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٢ - الأمر الرابع

ألفاظها بتشويه معانيها، فكانت من الكلام الساقط الذي تشمئزّ منه النفوس، اُنظر في الفصل الثالث من التكوين‌[١].
نعم، لو ذكرت‌[٢] في مثل كليلة ودمنة مثالاً خيالياً لملك خدوع جائر ورعيّة مغفّلين، وناصح فاهم غيور، لكان لها مقام في الخياليات.
وهذا كاتب إنجيل لوقا[٣] لمّا كتب من مخيّلته توبة المجدلية على يد المسيح تحذلق‌[٤] في تحسينها جهد خياله، ولكنّه جاء بها شوهاء، سمجت ألفاظها بسماجة معانيها، حيث اجترأ بها على مقام المسيح‌[٥] ودنّس بها قدس التوبة والتائب. اُنظر في سابع لوقا / عدد ٣٧ إلى ٤٩[٦].
وهذا كاتب إنجيل يوحنّا لمّا أراد أن يصوّر محبّة المسيح لتلميذه يوحنّا بن زبدى ذكر لذلك حالة يجلّ عن شناعتها سائر المؤمنين‌[٧]، فضلاً عن رسول اللََّه وتلميذه، فتلوثت ألفاظها بقبح معانيها. اُنظر في ثالث عشر يوحنّا / عدد ٢٢ إلى ٢٦[٨].

[١] الكتاب المقدّس (العهد القديم): ٦ / الإصحاح الثالث من سفر التكوين.
[٢]وذلك لأنّه نسب الكذب إلى اللََّه تعالى، والصدق والنصيحة للحيّة في أكل آدم وحوّاء من شجرة معرفة الخير والشرّ، فاللََّه تبارك وتعالى - بزعم كاتب التوراة الرائجة - ملك خدوع جائر، والحيّة وطني فاهم غيور، والرعيّة المغفّلين كناية عن آدم وحوّاء.
[٣]ثالث الأناجيل الأربعة المنسوبة إلى المسيح (عليه السلام).
[٤]تحذلق: أظهر.
[٥]فإنّه نسب إلى المسيح (عليه السلام) - وحاشاه - ما يناسب الفجّار.
[٦]الكتاب المقدّس (العهد الجديد): ١٠٥ (إنجيل لوقا) / الإصحاح السابع عدد ٣٧-٤٨.
[٧]فإنّه ذكر ما هو المناسب للعاشق والمعشوق، دون النبي وتلميذه.
[٨]الكتاب المقدّس (العهد الجديد): ١٧٤ (إنجيل يوحنا) / الإصحاح ١٣، عدد ٢٣-٢٦.