الموطا - مالک بن انس - الصفحة ٢٠٣ - 4 باب ما جاء في القرآن
يتمثل لى الملك رجلا، فيكلمني فأعى ما يقول) قالت عائشة: ولقد رأيته ينزل عليه في اليوم الشديد البرد، فيفصم عنه، وإن جبينه ليتفصد عرقا.
أخرجه البخاري في: ١ - كتاب بدء الوحى، ٢ - باب حدثنا عبد الله بن يوسف.
ومسلم في: ٤٣ - كتاب الفضائل، ٢٣ - باب عرق النبي صلى الله عليه وسلم في البرد وحين يأتيه الوحى، حديث ٨٧ ٨ - وحدثني عن مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، أنه قال: أنزلت - عبس وتولى - في عبد الله بن أم مكتوم.
جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجعل يقول: يا محمد، استدنينى.
وعند النبي صلى الله عليه وسلم رجل من عظماء المشركين.
فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يعرض عنه، ويقبل على الآخر، ويقول: (يا أبا فلان، هل ترى بما أقول بأسا ؟) فيقول: لا والدماء.
ما أرى بما تقول بأسا.
فأنزلت - عبس وتولى أن جاءه الاعمى -.
وصله الترمذي عن عائشة في: ٤٤ - كتاب التفسير، ٨٠ - باب ومن سورة عبس.
٩ - وحدثني عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يسير في بعض أسفاره.
وعمر بن الخطاب يسير معه ليلا.
فسأله عمر عن شئ، فلم يجبه ثم سأله، فلم يجبه.
ثم سأله، فلم يجبه.
فقال عمر: ثكلتك أمك، عمر.
نزرت رسول الله صلى الله عليه وسلم
(يتمثل) يتصور.
(الملك) أي جبريل ف (أل) عهدية.
(ليتفصد) من الفصد، وهو قطع العرق لاسالة الدم.
شبه جبينه بالعرق المفصود مبالغة في الكثرة.
٨ - (استدنينى) بياء بين النونين.
أي أشر لي إلى موضع قريب منك أجلس فيه.
(الدماء) أي دماء الهدايا التى كانوا يذبحونها، بمنى، لآلهتهم.
(بأسا) أي شدة.
٩ - (في بعض أسفاره) هو سفر الحديبية.
(ثكلتك) أي فقدتك.
(نزرت) أي ألححت عليه، وبالغت في السؤال.
أو راجعته.
أي أتيته بما يكره من سؤالك.