الموطا - مالک بن انس - الصفحة ١٣١ - 2 باب ما جاء في العتمة والصبح
٦ - وحدثني عن مالك، عن سمى مولى أبى بكر بن عبد الرحمن، عن أبى صالح، عن أبى هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (بينما رجل يمشى بطريق، إذ وجد غصن شوك على الطريق، فأخره.
فشكر الله له، فغفر له).
وقال: (الشهداء خمسة: المطعون، والمبطون، والغرق، وصاحب الهدم، والشهيد في سبيل الله) وقال: (لو يعلم الناس ما في النداء والصف الاول، ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه، لاستهموا.
ولو يعلمون ما في التهجير لا ستبقوا إليه.
ولو يعلمون ما في العتمة والصبح، لاتوهما ولو حبوا).
أخرجه البخاري في: ١٠ - كتاب الاذان، ٣٢ - باب فضل التهجير إلى الظهر.
ومسلم في: ٤ - كتاب الصلاة، ٢٨ - باب تسوية الصفوف وإقامتها، حديث ١٢٩.
وفى: ٣٣ - كتاب الامارة، ٥١ - باب بيان الشهداء، حديث ١٦٤ -.
٧ - وحدثني عن مالك، عن ابن شهاب، عن أبى بكر بن سليمان بن أبى حثمة، أن عمر بن الخطاب فقد سليمان بن أبى حثمة في صلاة الصبح.
وأن عمر بن الخطاب غدا إلى السوق ومسكن سليمان بين السوق والمسجد النبوى.
فمر على الشفاء، أم سليمان.
فقال لها: لم أر سليمان في الصبح.
فقالت: إنه بات يصلى، فغلبته عيناه.
فقال عمر: لانأشهد صلاة الصبح في الجماعة، أحب إلي من أن أقوم ليلة.
٦ - (فشكر الله له) أي رضى فعله وقبل منه.
(المطعون) الميت بالطاعون، وهو غدة كغدة البعير تخرج في الآباط والمراق.
(المبطون) الميت بمرض البطن أو الاستسقاء أو الاسهال.
(والغرق) الميت بالغرق.
(صاحب الهدم) الميت تحته.
(والشهيد) الذى قتل في سبيل الله.
(إلا أن يستهموا) أي يقترعوا (التهجير) البدار إلى الصلاة أول وقتها وقبله، وانتظارها.
(لاستبقوا إليه) استباقا معنويا، لا حسيا.
لاقتضائه سرعة المشى، وهو ممنوع.
(العتمة) العشاء.
(والصبح) أي ثواب صلاتهما في جماعة.