الموطا - مالک بن انس - الصفحة ٧١ - 1 باب ما جاء في النداء للصلاة
وسئل مالك عن النداء يوم الجمعة، هل يكون قبل أن يحل الوقت ؟ فقال: لا يكون إلا بعد أن تزول الشمس.
وسئل مالك عن تثنية الاذان والاقامة، ومتى يجب القيام على الناس حين تقام الصلاة ؟فقال: لم يبلغني في النداء والاقامة إلا ما أدركت الناس عليه.
فأما الاقامة، فإنها لا تثنى.
وذلك الذى لم يزل عليه أهل العلم ببلدنا.
وأما قيام الناس، حين تقام الصلاة، فإنى لم أسمع في ذلك بحد يقام له.
إلا أنى أرى ذلك على قدر طاقة الناس.
فإن منهم الثقيل والخفيف.
ولا يستطيعون أن يكونوا كرجل واحد.
وسئل مالك عن قوم حضور أرادوا أن يجمعوا المكتوبة، فأرادوا أن يقيموا ولا يؤذنوا ؟ قال مالك: ذلك مجزئ عنهم.
وإنما يجب النداء في مساجد الجماعات التى تجمع فيها الصلاة.
وسئل مالك عن تسليم المؤذن على الامام ودعائه إياه للصلاة، ومن أول من سلم عليه ؟ فقال: لم يبلغني أن التسليم كان في الزمان الاول.
(إلا ما أدركت الناس عليه) وهو شفع الاذان.
لما في البخاري عن أنس قال: أمر بلال أن يشفع الاذان، ويوتر الاقامة.
(فإنى لم أسمع في ذلك بحد يقام له) وما في الصحيحين عن أبى قتادة قال صلى الله عليه وسلم (إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى ترونى خرجت) فهو نهى عن القيام قبل خروجه، وتسويغ له عند رؤيته.
وهو مطلق غير مقيد بشئ من ألفاظ الاقامة.