الموطا - مالک بن انس - الصفحة ٧٠ - 1 باب ما جاء في النداء للصلاة
بين المرء ونفسه.
يقول اذكر كذا، اذكر كذا، لما لم يكن يذكر.
حتى يظل الرجل إن يدرى كم صلى).
أخرجه البخاري في: ١٠ - كتاب الاذان، ٤ - باب فضل التأذين.
ومسلم في: ٤ - كتاب الصلاة، ٨ - باب فضل الاذان وهرب الشيطان عند سماعه، حديث ١٩.
٧ - وحدثني عن مالك، عن أبى حازم بن دينار، عن سهل بن سعد الساعدي، أنه قال: ساعتان يفتح لهما أبواب السماء، وقل داع ترد عليه دعوته: حضرة النداء للصلاة، والصف في سبيل الله.
قال ابن عبد البر: هذا الحديث موقوف عند جماعة رواة الموطأ.
ومثله لا يقال بالرأى.
وروى من طرق متعددة، عن أبى حازم عن سهل بن سعد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فذكره.
من خطر البعير بذنبه، إذا حركه فضرب به فخذيه.
قال: وسمعناه من أكثر الرواة بضم الطاء، ومعناه المرور.
أي يدنو منه فيمر بينه وبين قلبه، فيشغله عما هو فيه.
(بين المرء ونفسه) أي قلبه.
(لما لم يكن يذكر) أي لشئ لم يكن على ذكره قبل دخوله في الصلاة.
(حتى يظل الرجل) ومعناه في الاصل اتصاف المخبر عنه بالخبر نهارا.
لكنها هنا بمعنى يصير أو يبقى.
(إن يدرى) بكسر همزة - إن - النافية بمعنى - لا -.
٧ - (يفتح لهما أبواب السماء) أي فيهما، أو من أجل فضيلتهما.
(وقل داع ترد عليه دعوته) إخبار بأن الاجابة في هذين الوقتين هي الاكثر.
وأن رد الدعاء فيهما يندر، ولا يكاد يقع.
وقال السيوطي: بل - قل - هنا للنفي المحض، كما هو أحد استعمالاتها.
قال ابن مالك في التسهيل وغيره: ترد - قل - للنفي المحض، فترفع الفاعل متلوا بصفة مطابقة له.
نحو قل رجل يقول ذلك.
وقل رجلان يقولان ذلك.
وهى من الافعال التى منعت التصرف.
(حضرة النداء للصلاة) أي الاذان.
(الصف في سبيل الله) أي في قتال الكفار، لاعلاء كلمة الله.
[