الموطا - مالک بن انس - الصفحة ٣٩٣ - 58 باب ماجاء في النحر في الحج
(٥٨)
باب ما جاء في النحر في الحج
١٧٨ - حدثنى يحيى عن مالك، أنه بلغه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال، بمنى (هذا المنحر وكل منى منحر) وقال في العمرة (هذا المنحر) يعنى المروة (وكل فجاج مكة وطرقها منحر).
أخرجه، عن جابر، أبو داود في: ١١ - كتاب الحج، ٦٤ - باب الصلاة بجمعوابن ماجه في: ٢٥ - كتاب المناسك (الحج)، ٧٣ - باب الذبح.
١٧٩ - وحدثني عن مالك، عن يحيى بن سعيد، قال: أخبرتني عمرة بنت عبد الرحمن، أنها سمعت عائشة أم المؤمنين تقول: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لخمس ليال بقين من ذى القعدة.
ولا نرى إلا أنه الحج.
فلما دنونا من مكة، أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم من لم يكن معه هدى، إذا طاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة، أن يحل.
قالت عائشة: فدخل علينا، يوم النحر، بلحم بقر.
فقلت: ما هذا ؟ فقالوا: نحر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أزواجه.
قال يحيى بن سعيد: فذكرت هذا الحديث للقاسم بن محمد.
فقال: أتتك، والله، بالحديث على وجهه.
أخرجه البخاري في: ٢٥ - كتاب الحج، ١١٥ - باب ذبح الرجل البقر عن نسائه، من غير أمرهن.
ومسلم في: ١٥ - كتاب الحج، ١٧ - باب وجوب الاحرام، حديث ١٢٥.
١٧٨ - (المنحر) الذى نحرت فيه.
(كل منى منحر) يجوز النحر فيه.
(فجاج مكة) جمع فج وهو الطريق الواسع.
(وطرقها منحر) يريد كل ما قارب بيوت مكة من فجاجها وطرقها منحر.
وما تباعد من البيوت فليس بمنحر.
١٧٩ - (نرى) أي نظن.
(يحل) أي يصير حلالا.
بأن يتمتع.
وهذا فسخ الحج إلى العمرة.
(أتتك بالحديث على وجهه) أي ساقته لك سياقا تاما لم تختصر منه شيئا.