الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٦١٠ - (لعلماء الرسوم قدم راسخة في مقام القربة)
(٥٠٥)قال شيخنا أبو النجا،المعروف بابى مدين:"لما علم الخضر رتبة موسى و علو قدره بين الرسل،امتثل ما نهاه عنه،طاعة لله و لرسوله.فان اللّٰه يقول: وَ مٰا آتٰاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ،وَ مٰا نَهٰاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ،فقال(موسى)له في الثانية: إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهٰا فَلاٰ تُصٰاحِبْنِي! -فقال(الخضر):سمعا و طاعة!فلما كانت الثالثة،و نسى موسى حالة قوله: إِنِّي لِمٰا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ ، و ما طلب الاجازة على سقايته مع الحاجة،فارقه الخضر،بعد ما أبان له علم ما أنكره(موسى)عليه،ثم قال له: وَ مٰا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي -لأنه كان على شرعة من ربه و منهاج،و في زمانها.بخلاف حاله بعد بعث محمد -ص-:فإنه الفرأ كل الصيد في جوفه".
(لعلماء الرسوم قدم راسخة في مقام القربة)
(٥٠٦)فقلت له:"يا أبا عبد الرحمن!لا أعرف لهذا المقام اسما