الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٣٥٦ - (أدنى صور الحياء الذي يدرك الموحد في توحيده)
(أدنى صور الحياء الذي يدرك الموحد في توحيده)
(٢٧٤)و أما حياؤه في"إماطة الأذى عن طريق"الخلق،فإنه مامور بإماطته.ثم إنه يرى وجه الحق فيه بالضرورة لأنه"أدنى المراتب".فهو بمنزلة"الآخر"من الأسماء الإلهية،و إليه ينظر(الموحد).كما كان ب"لا إله إلا اللّٰه"الاسم"الأول".و جاءت"الهوية"(الإلهية)فأخذت "الاسمين"لها فقالت:"هو الأول و الآخر!"فبقي(الموحد)مترددا بين حق ما يستحقه الاسم"الآخر"،الظاهر في كون هذا"أذى في طريق" الخلق،و يرى أن الخلق متصرفون باسماء إلهية بين هذين"الاسمين"، فلا تقع عين هذا المؤمن إلا على اللّٰه"أولا و آخرا و ما بينهما"، و الأمر متوجه عليه،ب"الاماطة".فيستحيي(المؤمن)من الأمر أن لا يبادر لما أمره به(الاسم)من"الاماطة"،و يستحيى(في نفس الوقت)من الاسم"الآخر"الذي يراه في عين"الأذى".فإذا أدركه هذا الحياء ناداه الاسم(الآخر)من"الأذى""يا فلان!بى تميط هذا الأذى عن طريق