الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٥٧٧ - (الولاية هي الدائرة الكبرى و من أحكامها الرسالة و النبوة)
(٤٧٥) ألا إن الرسالة برزخيه و لا يحتاج صاحبها لنيه
إذا أعطت بنيته قواها تلقتها بقوتها البنية
فيضحى مقسطا حكما عليما
فمن فهم الذي قلناه فيها نفى أحكام كسب فلسفيه
و إن الاختصاص بها منوط كما دلت عليه الأشعريه
و ما من شرطها عمل و علم
(الولاية هي الدائرة الكبرى و من أحكامها الرسالة و النبوة)
(٤٧٦)اعلم أن الولاية هي المحيطة العامة،و هي الدائرة الكبرى.
فمن حكمها أن يتولى اللّٰه من شاء من عباده بنبوة،و هي من أحكام الولاية، و قد يتولاه بالرسالة،و هي من أحكام الولاية أيضا.فكل رسول لا بد أن يكون نبيا،و كل نبى لا بد أن يكون وليا:فكل رسول لا بد أن يكون وليا.- فالرسالة خصوص مقام في الولاية.و الرسالة في الملائكة(ثابتة)دنيا و آخرة و لأنهم سفراء الحق لبعضهم و صنفهم و لمن سواهم من البشر،في الدنيا و الآخرة.و الرسالة في البشر لا تكون إلا في الدنيا،و ينقطع حكمها في الآخرة.و كذلك تنقطع في الآخرة بعد دخول الجنة و النار،نبوة التشريع، لا النبوة العامة.