الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٦٠٣ - (القربة نعت إلهى و هو مقام الخضر مع موسى)
(القربة نعت إلهى و هو مقام الخضر مع موسى)
(٥٠٠)"القربة"نعت إلهى.و هو مقام مجهول،أنكرت آثاره الخاصة من الرسل-عليهم السلام-مع الافتقار إليه منهم،و شهادة الحق لصاحبه بالعدالة و الاختصاص.و هو مقام الخضر مع موسى.و ما أذهله إلا سلطان الغيرة التي جعل اللّٰه في الرسل-عليهم السلام-على مقام شرع اللّٰه على أيديهم:فلله أنكروا!و تكرر منه-ع-الإنكار،مع تنبيه العبد الصالح في كل مسألة.و يابى سلطان الغيرة إلا الاعتراض،لأن شرعه ذوق له،و الذي رآه من غيره أجنبى عنه،و إن كان علما صحيحا.و لكن الذوق أغلب،و الحال أحكم!و لذلك قيل لرسول اللّٰه-ص-:"قل:رب!زدني علما"-و لم يقل له:"قل:رب!زدني حالا".فلو زاد"النبي"حالا لزاد إنكارا،و كلما زاد علما زاد إيضاحا،و كشفا،و اتساعا،و انشراحا، و تنزها في الوجوه التي سفرت من براقعها،و ظهرت من وراء ستورها و كللها، فارتفع الضيق و الحرج،و شوهد الكمال في النقص!