الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٣٣٨ - (الصدق الذي لأهل اللّٰه،و الصدق الذي هو في معلوم الناس)
جاهل بالأمر،و إما كاذب.و هذا ليس من صفة أهل اللّٰه.فحال الصدق يناقض مقامه،و مقامه أعلى من حاله في الخصوص،و حاله أشهر و أعلى في العموم.
(الشيخ عبد القادر كان له حال الصدق و تلميذه الشيخ أبو السعود بن
الشبل كان له مقام الصدق)
(٢٥٤)و كان للإمام عبد القادر،على ما ينقل إلينا من أحواله،حال الصدق،لا مقامه.و صاحب الحال له الشطح.و كذلك كان-رضى اللّٰه عنه-.
و كان للإمام أبى السعود بن الشبل،تلميذ عبد القادر،مقام الصدق،لا حاله.
فكان في العالم مجهولا لا يعرف و نكرة لا تتعرف-نقيض عبد القادر-:عجزا محققا،لتمكنه في مقام الصدق مع اللّٰه،كما كان عبد القادر محققا متمكنا في حال الصدق.-فرضى اللّٰه عنهما!-.فما سمعنا في زماننا من كان مثل عبد القادر في حال الصدق،و لا مثل أبى السعود في مقام الصدق.
(الصدق الذي لأهل اللّٰه،و الصدق الذي هو في معلوم الناس)
(٢٥٥)فالصدق الذي هو نعت إلهى لا يكون إلا لأهل اللّٰه،و الصدق