الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٤٦٣ - (مرجع أرباب الفراسة الحكمية و الايمانية في تقسيم الأمور إلى محمود
عبوديته،لا به.-و أما كونه ليس بعجلان و لا بطيء،أي ليس بسريع الأخذ مع القدرة،و لا عاجز.
(مرجع أرباب الفراسة الحكمية و الايمانية في تقسيم الأمور إلى محمود
و مذموم)
(٣٨١)و كذلك أيضا لما نظرنا إلى أرباب الفراسة الحكمية،وجدناهم راجعين في ذلك إلى طرفين و واسطة،و قسموا الأمور إلى محمود و مذموم، أعنى الأخلاق،و جعلوا الخير كله في الوسط،و جعلوا الانحراف في الطرفين.فقالوا في الأبيض الشديد البياض،و الأشقر الأزرق،ما سمعت من الذم،و أنه غير محمود.و كذلك الشديد السواد و الرقيق الأنف جدا،مذموم كل هذا.و المعتدل بينهما،الغير مائل إلى أحد الطرفين،ميلا خارجا عن الحد،هو المحمود على نحو ما تقدم.فلما رأيناهم قد قصروها على ما ذكرنا، نظرنا إلى ذلك في هذا العالم الإنساني،أين ظهر الحسن و القبح؟فقلنا:
لا حسن تقع به المنزلة عند اللّٰه،و لا قبح يقع باجتنابه الخير من اللّٰه، إلا ما حسنه الشرع و قبحه.فلما رأينا الحمد و الذم على الفعل من جهة ما