الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٢٤٥ - (الغلط الذي يطرأ لأهل الطريق في كشفهم)
متساويتان:فيصعب عليها أن يكون أبناؤها ينسبون إلى الآخرة،و ما ولدتهم، و لا تعبت في تربيتهم.و بعد هذا كله،فان الناس نسبوا ما كانوا عليه من أحوال الشرور التي عينها الشارع إلى الدنيا،و هي أحوالهم،ما هي أحوال الدنيا.لأن الشر هو فعل المكلف،ما هو(فعل)الدنيا،و نسبوا ما كانوا عليه من أحوال الخير و مرضاة اللّٰه،التي عينها الشارع،للآخرة،و هو أحوالهم، ما هي أحوال الآخرة.لأن الخير هو فعل المكلف،ما هو(فعل)الآخرة.
فللدنيا أجر المصيبة التي أصيبت في أولادها،و من أولادها.-فمن عرف الدنيا بهذه المثابة فقد عرفها،و من لم يعرفها بهذه المثابة و جهلها،مع كونه فيها مشاهدا لأحوالها شرعا و عقلا،فهو بالآخرة أجهل،حيث ما ذاق لها طعما.
(الغلط الذي يطرأ لأهل الطريق في كشفهم)
(١٧٠)و هنا يطرأ غلط لأهل طريق اللّٰه في كشفهم،إذا كوشفوا في هذه الدار و طولعوا بأحوال الآخرة.فليست تلك الآخرة على الحقيقة،و إنما