الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٥٠٨ - (لسان الخصوص في الولاية)
تقع لله،و قد تقع حمية و عصبية،فلذلك هو عام التعلق.-و لما كان هذا النعت للاله،كان عام التعلق.و هكذا كل نعت إلهى لا بد أن يكون عام التعلق،و إن لم يكن كذلك فليس بنعت إلهى.لكن بعض النعوت،مثل نعت الولاية،لا ينسبه اللّٰه لنفسه إلا بتعلق خاص،للمؤمنين خاصة و الصالحين من عباده.و هو(-تعالى-)ذو النصر العام في كل منصور.
(لسان الخصوص في الولاية)
(٤١٤)و لما كان نعتا إلهيا هذا النصر المعبر عنه بالولاية،و تسمى سبحانه به و هو اسمه"الولى"،-و أكثر ما يأتي مقيدا،كقوله: اَللّٰهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا ،-سرى في كل ما نسبت إليه إلهية مما ليس باله.و لكن لما نقرر في نفس المشرك أن هذا الحجر أو هذا الكوكب-أو ما كان من المخلوقات.
أنه إله،و هو مقام محترم لذاته،تعين على المشرك احترام ذلك المنسوب إليه، لكون المشرك يعتقد أن تلك النسبة إليه صحيحة،و لها وجه،-و لما علم اللّٰه سبحانه أن المشرك ما احترم ذلك المخلوق إلا لكونه إلها في زعمه،-نظر الحق إليه لأنه مطلوبه.فإذا وفى بما يجب لتلك النسبة من الحق و الحرمة،