الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٣١٧ - (مدرسة الوجود الجامعية ربها،المعيدون فيها،المذنبون،أصناف
و نحن من الأشياء:ثم قال في حقنا: وَ مٰا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَ الْإِنْسَ إِلاّٰ لِيَعْبُدُونِ - فما من أحد منا يتعزز على اللّٰه و لا يتكبر عليه،و إن تكبر بعضنا على بعض.
و ما من صاحب نحلة و لا ملة و لا نظر إلا و تسأله عن طلبه،فتجده متوفر الهمة على طلب موجده،لأنه خلقه للمعرفة به.و اختلفت أحوالهم في إدراك مطلوبهم لاختلاف أمزجتهم،و نزلت الشرائع تصوب نظر كل ناظر.
و يتجلى(ذلك)لأهل الكشوف،و الكل أهل كشف.لكن بعضهم لا يدرى أن مطلوبه قد أدركه،و هو الذي خشع له،و آخر قد علم أنه لا يرى سوى مطلوبه.فالكل في عين الوجود و الشهود،"و لكن أكثرهم لا يعلمون"-فرحم اللّٰه الجميع.و هذا معنى قوله(-تعالى-): وَ رَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ .
(مدرسة الوجود الجامعية:ربها،المعيدون فيها،المذنبون،أصناف
علومها الكلية الأربعة)
(٢٣٥)و سيرد-إن شاء اللّٰه-في"منزل الانعام و الآلاء"من هذا الكتاب،ما أشرنا إليه في هذا الكلام.فانا جعلنا فيه أن الوجود"مدرسة"،