الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٥٢١ - (الولاية البشرية العامة)
فحصلت في قبضة العدم المحال.فلم ترجع بعد ذلك إلى الوجود،بل يوجد اللّٰه أمثالها،فتشبهها في الحد و الحقيقة.و ما هي أعيان تلك التي وجدت و انعدمت،للاتساع الإلهي.-فهذه ولاية ما سوى اللّٰه،أي نصر ما سوى اللّٰه اللّٰه.و هذا من أسرار الولاية البشرية،و مدركها عسير فان مبناه على العلم بمراتب المعلومات.
(الولاية البشرية العامة)
(٤٢٧)فإذا فهمت هذا،فاعلم أن الولاية البشرية على قسمين:خاصة و عامة.فالعامة توليهم بعضهم بعضا،بما في قوتهم من إعطاء المصالح المعلومة في الكون.فهم مسخرون،بعضهم لبعض:الأعلى للأدنى، و الأدنى للأعلى.و هذا لا ينكره عاقل،فإنه الواقع فان أعلى المراتب الملك:
فالملك مسخر في مصالح الرعايا و السوقة،و الرعايا و السوقة مسخرون للملك.فتسخير الملك للرعايا ليس عن أمر الرعايا،و لكن لما تقتضيه المصلحة لنفسه،و تنتفع الرعايا بحكم التبع لا أنهم المقصودون بذلك