الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٥٤٧ - (انقطاع الرسالة و النبوة التشريعية،و بقاء المبشرات و حكم المجتهدين)
و أجبت"فإنه قال: أُجِيبُ دَعْوَةَ الدّٰاعِ إِذٰا دَعٰانِ .- و صفة الأمر من العبد في الطلب:"اغفر لنا،ارحمنا،اعف عنا،انصرنا، اهدنا،ارزقنا"و شبه ذلك.و صفة النهى من العبد في الدعاء:"لا تزغ قلوبنا،لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين،لا تخزنا يوم القيامة،لا تخزني يوم يبعثون".
(انقطاع الرسالة و النبوة التشريعية،و بقاء المبشرات و حكم المجتهدين)
(٤٥٤)و ليست النبوة بمعقول زائد على هذا الذي ذكرنا.إلا أنه لم يطلق(اللّٰه)على نفسه من ذلك اسما،كما أطلق في"الولاية"فسمى نفسه "وليا".و ما سمى نفسه(-سبحانه-)"نبيا"،مع كونه"أخبرنا"و"سمع دعاءنا":فهو،من الوجهين،بهذه المثابة.و لهذا قال صلى اللّٰه عليه و سلم:
"إن الرسالة و النبوة قد انقطعت"-و ما انقطعت إلا من وجه خاص،انقطع منها مسمى النبي و الرسول.و لذلك قال:"فلا رسول بعدى و لا نبى".ثم أبقى منها"المبشرات"و أبقى منها حكم المجتهدين،و أزال عنهم الاسم،