الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٤٩٤ - (معنى الطابع الذي طبع اللّٰه على قلب المتكبر الجبار)
(معنى الطابع الذي طبع اللّٰه على قلب المتكبر الجبار)
(٤٠٣)فعلم كل من أظهر من المخلوقين دعوى الألوهية، كفرعون و غيره،و تكبر و تجبر:(أن)كل ذلك(هو)في ظاهر الكون، و(أن)هذا الذي ظهرت منه صفة الكبرياء"مطبوع على قلبه"أن يدخل فيه الكبرياء على اللّٰه.فإنه يعلم،من نفسه،افتقاره و حاجته و قيام الآلام به،من ألم جوع و عطش و هواء،و مرض،التي لا تخلو هذه النشاة الحيوانية عنه في هذه الدار،و تعذر بعض الأغراض أن تنال مرادها،و تألمه لذلك.و من في هذه صفته من المحال أن يتكبر في نفسه على ربه.فهذا معنى "الطابع"الذي"طبع اللّٰه على قلب المتكبر"-الذي يظهر لكم من الدعوى،"الجبار"-(الذي)يجبركم على ما يريد،فمنكم المطيع و المخالف و لو هلك بمخالفته.و لهذا يرجى حكم السعادة في المال،و لو بعد حين.فان القلوب ما يدخلها كبرياء على اللّٰه،لكن يدخلها كبرياء بعضهم على بعض.-قال تعالى: لَخَلْقُ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ