الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٣٢٧ - (المخلصون-بفتح اللام-و المخلصون-بكسر اللام-)
مخلصين له الدين"،و قال: أَلاٰ لِلّٰهِ الدِّينُ الْخٰالِصُ -و هو الدين المستخلص من أيدى ربوبية الأكوان.فإذا لم ير(العبد)شيئا سوى اللّٰه، و أنه الواضع أسباب المضار و المنافع،لجأ إلى اللّٰه في دفع ما يضره،و نيل ما ينفعه من غير تعيين سبب.فهذا معنى الإخلاص.
(المخلصون-بفتح اللام-و المخلصون-بكسر اللام-)
(٢٤٥)و(في الحقيقة)لا يصح وجود الإخلاص إلا من "المخلصين"-بفتح اللام-.فان اللّٰه إذا اعتنى بهم استخلصهم من ربوبية الأسباب التي ذكرناها،فإذا استخلصهم كانوا"مخلصين"-بكسر اللام-.
و إنما أضاف إليهم الإخلاص ابتلاء:ليرى هل يحصل لهم امتنان بذلك على الحق أم لا؟و قد وجد في قوله(-تعالى-): يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا -فان منوا بذلك وبخوا و نبهوا بقوله: بَلِ اللّٰهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدٰاكُمْ لِلْإِيمٰانِ إِنْ كُنْتُمْ صٰادِقِينَ -في دعواكم أنكم مؤمنون.فعراهم من هذه الصفة أن تكون لهم كسبا.