مفاتيح الجنان - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٢٣٢ - فضل ليلة النصف من شعبان ، وأعمالها
ثم تدعو بعد ذلك بدعاء الحسين عليهالسلام وهو آخر دعائه عليهالسلام يوم كثرت عليه أعداؤه ، وهو يوم عاشوراء :
اللّهُمَّ أَنْتَ مُتَعالِي المَكانِ عَظِيمُ الجَبَروتِ شَدِيدُ المِحال [١] غَنِيُّ عَنِ الخَلائِقِ عَرِيضُ الكِبْرِياءِ قادِرٌ عَلى ماتَشاءُ قَرِيبُ الرَّحْمَةِ صادِقُ الوَعْدِ سابِغُ النِّعْمَةِ حَسَنُ البَلاِ ، قَرِيبٌ إِذا دُعِيتَ مُحيطٌ بِما خَلَقْتَ قابِلُ التَّوْبَةِ لِمَنْ تابَ إِلَيْكَ قادِرٌ عَلى ماأَرَدْتَ وَمُدْرِكٌ ماطَلَبْتَ وَشَكُورٌ إِذا شُكِرْتَ وَذَكُورٌ إِذا ذُكِرْتَ ؛ أَدْعُوكَ مُحْتاجاً وَأَرْغَبُ إِلَيْكَ فَقِيراً وَأَفْزَعُ إِلَيْكَ خائِفاً وَأَبْكِي إِلَيْكَ مَكْرُوباً وَأَسْتَعِينُ بِكَ ضَعِيفاً وَأَتَوَكَّلُ عَلَيْكَ كافِياً ، اُحْكُمْ بَيْنَنا وَبَيْنَ قَوْمِنا [٢] فَإِنَّهُمْ غَرُّونا وَخَدَعُونا وَخَذَلُونا وَغَدَرُوا بِنا وَقَتَلُونا وَنَحْنُ عِتْرَةُ نَبِيِّكَ وَوَلَدُ [٣] حَبِيبِكَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الله الَّذِي اصْطَفَيْتَهُ بِالرِّسالَةِ وَائْتَمَنْتَهُ عَلى وَحْيِكَ فَاجْعَلْ لَنا مِنْ أَمْرِنا فَرَجاً وَمَخْرَجاً بِرَحْمَتِكَ يا أرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. قال ابن عياش : سمعت الحسين بن علي بن سفيان البزوفري يقول : سمعت الصادق عليهالسلام يدعو به في هذا اليوم. وقال : هو من أدعية اليوم الثالث من شعبان ، وهو ميلاد الحسين عليهالسلام [٤].
الليلة الثالثة عشرة : وهي أول الليالي البيض وقد مرّ مايصلّى في هذه الليلة والليلتين بعدها في أعمال شهر رجب ص ٢٠٨.
ليلة النصف من شعبان
وهي ليلة بالغة الشرف ، وقد روي عن الصادق عليهالسلام قال : سئل الباقر عليهالسلام عن فضل ليلة النصف من شعبان فقال عليهالسلام : هي أفضل الليالي بعد ليلة القدر فيها يمنح الله العباد فضله ويغفر لهم بمنّه ، فاجتهدوا في القربة إلى الله تعالى فيها فإنها ليلة آلى الله عز وجل على نفسه أن لايردّ سائلاً فيها مالم يسأل المعصية ، وإنها الليلة التي جعلها الله لنا أهل البيت بإزاء ما جعل ليلة القدر
[١] المحال : العقوبة.
[٢] بالحقِّ : خ.
[٣] وولد ـ خ ـ.
[٤] مصباح المتهجد : ٨٢٦ ـ ٨٢٨.