مفاتيح الجنان - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٧٢٨ - تسبيح فاطمة الزهراء عليهاالسلام
الاحصاء. وعن الصادق عليهالسلام أنّه قال : إنا نأمر صبياننا بتسبيح فاطمة الزهراء عليهالسلام كما نأمرهم بالصلاة فالزمه فإنّه لم يلزمه عبد فشقي [١].
وقد أتى في الروايات المعتبرة أنّ الذكر الكثير المأمور به في الكتاب العزيز هو هذا التسبيح ومن واظب عليه بعد الصلوات فقد ذكر الله ذكراً كَثِيراً وعمل بهذه الآية الكريمة : (واذْكُروا الله ذِكْراً كَثِيراً) (٢) (٣).
وبسند معتبر عن الباقر عليهالسلام أنّه قال : من سبّح تسبيح فاطمة سلام الله عليها ثم استغفر الله غفر الله له وهي مئة على اللّسان وألف في الميزان وتطرد الشيطان وترضي الرحمن [٤].
وبأسناد صحاح عن الصادق عليهالسلام أنّه قال : من سبح بتسبيح فاطمة عليهاالسلام قبل أن يثني رجليه من صلاة الفريضة غفر له ووجبت له الجنة [٥].
وفي معتبر آخر عنه عليهالسلام أنّه قال : تسبيح الزهراء فاطمة عليهاالسلام في دبر كل فريضة أحب إلى من صلاة ألف ركعة في كل يوم [٦].
وفي رواية معتبرة عن الباقر عليهالسلام قال : ما عبد الله بشي من التسبيح والتمجيد أفضل من تسبيح فاطمة عليهاالسلام ولو كان شي أفضل منه لاعطاه النبي صلىاللهعليهوآله فاطمة عليهاالسلام [٧].
والأحاديث في فضل ذلك أكثر من أن تستوعبها هذه الرسالة.
وفي وصف هذا التسبيح : فقد اختلفت الروايات وهو على الأشهر والأظهر : أربع وثلاثون مرة : الله أكْبَرُ ، وثلاث وثلاثون مرة : الحَمْدُ لله ، وثلاث وثلاثون مرة : سُبْحانَ اللّهِ. وذكر سبحان الله قد أتى في بعض الأحاديث مقدما على الحمد للّه [٨].
وقد جمع بين هذه الرويات بعض العلماء فراي أن يؤتى بالتسبيحات على الطريقة الأولى في أعقاب الصلوات وعلى الطريقة الثانية عند النوم ، والعمل على الطريقة الأولى المشهورة هو
[١] البحار ٨٥ / ٣٢٨ عن امالي الصدوق : م ٨٥ / ح ١٦.
[٢] الاحزاب : ٣٣ / ٤١.
[٣] انظر البحار ٨٥ / ٣٣١ عن معاني الاخبار ١٩٣ عن الصادق عليهالسلام.
[٤] البحار ٨٥ / ٣٣٢ عن ثواب الاعمال ١٦٣.
[٥] تهنذيب الاحكام ٢ / ١٠٥ ح ١٦٣ وفيه : غفر له ، ويبدأ بالتكبير.
[٦] البحار ٨٥ / ٣٣٢ عن ثواب الاعمال ١٦٣.
[٧] تهذيب الاحكام ٢ / ١٠٥ ح ١٦٦.
[٨] البحار : ٨٥ / ٣٣٦.